علاقة إكتساب الوعي الفونولوجي بمهارات القراءة لدى الطفل الأصم الحمل للزرع القوقعي

Loading...
Thumbnail Image

Date

2014

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

كلية العلوم الإنسانية والإجتماعية فرع الأرطوفونيا

Abstract

تعد نعمة السمع إحدى النعم الكثيرة التي أنعم الله بها على الإنسان و هذا الأخير دونها لا يستطيع إدراك عالمه الخارجي و التكيف معه؛لأن السمع يلعب دورا مهما في نمو الإنسان» بحيث تجعله قادرا على تعلم اللغة؛ و تساهم بفاعلية في تطور السلوك الاجتماعي لدى الفردءو الإنسان لا يشعر بأهمية و قيمة هذه الحاسة إلا بعد أن يفقدها . يعتبر الصمم الأكثر شيوعا لدى البشر؛ و هو راجع للإصابة في الأذن بمختلف أقسامهاء أو في المنطقة السمعية في الدماغ أو في المسالك التي تربط بينها فهناك طفل واحد تقريبا من كل ألف طفل يولد مصابا بضعف في السمع و الذي يحد من القدرة على التواصل السمعي اللفظي (نوري القمش؛ 2000( إن الوعي الفونولوجي هو إمتلاك الطفل لقدرات تتجاوز ما وراء اللغة أي القدرة المتالغوية ‎(Métalinguistique)‏ بمعنى القدرة على تقسيم الجملة إلى كلمات؛ كلمات الى مقاطع؛ مقاطع إلى فونيمات؛ و مزج الأصوات لتكوين كلمات أخرى )2009 ‎(Délpech,‏ ‏بحيث يعد أساس بالنسبة للقراء» ‏ و هو المشكل الذي قد يعاني منه الأطفال الصم خاصة الحاملين للزرع القوقعي؛ و الذين توجد لديهم مؤشرات تعد بمثابة سلوكيات منبئة عن إمكانية تعرضهم لصعوبات القراءة خاصة لفقدائهم حاسة السمع .| و عدم اكتسابهم للغة. حيث أننا نلاحظ أن أي عائق للتعلم إنما يتمثل في قصور المهارات المبكرة الأزمة لقراءة الكلمة و التعامل معها صوتيا و لهذا يجب تدريب الطفل على الربط بين الصوت و الحرف الهجائي الذي يدل عليه؛ و ذلك بعد أن يكون الطفل قد تعلم الحروف الهجائية و عرفهاء و أصبح بمقدوره أن يميزها عن بعضها البعض و هو الأمر الذي يجعله مستعدا لتعلم القراءة في المقام الأول (عبد الله محمد ¢ 2005) فالوعي الفونولوجي يلعب دورا هاما في التنبؤ بالتحصيل القرائي لدى الطفل كي يتمكن من إدراك الكلمات وقراءتها و تقسيمها إلى وحدات صغيرة مثل المقاطع اللفظية و الوحدات الصوتية؛ فالأطفال الذين يعانون من صعوبات في إدراك و إتقان الفونيمات يواجهون أيضا صعوبات في تعلم القراءة خاصة الأطفال الصم (فرج الزريقات « 2005( و لتعلم الطفل القراءة يجب أن يكتسب المهارات المعرفية الكلية و المقطعية للكلمة و الإملاء؛ و قواعد النحو و الصرف من أجل فهم القراءة؛ و تركيب جمل صحيحة؛ و اكتساب مهارات الوعي الفونولوجي من الحكم على القوافي؛ قافية مع كلمة دالة؛ التجزئة؛ الضم؛ وعدم اكتسابها يؤدي إلى ضعف في مهارات القراءة. إن الضعف في مهارات القراءة هو عدم القدرة على تحصيل القراءة ؛ فهي تتطلب القيام بمجموعة متزامنة من العمليات العقلية؛ و قد وجد الباحثين عددا ذا دلالة من الأطفال الصم المجهزين و الذين يعانون من صعوبات في القراءة يشتركون في عدم القدرة على التمييز أو الفصل في الوحدات الصوتية التي تتألف منها الكلمة. كما تشير الدراسات التي أجريت على الصم في مجال الوعي الفونولوجي و مهارات القراءة؛ و من خلال الدراسة التي قام بها ‎«(Furthe1973)‏ و الذي توصل إلى أن نسبة قليلة من الأطفال الصم قادرين على القراءة الاستيعابية في المستوى ما بعد الثانوي و هذا يعني أن هؤلاء الأطفال لا يفهمون معنى النص الذي قرؤوه. و لقد قام الباحثان )1963 ؛ ‎(Writeston & All‏ باختبار مستويات القراءة عند 7 طفلا مصابين بالصمم؛ بالغين من العمر ما بين 10 و 13 سنة؛ و قد توصلوا إلى أن متوسط القراءة عند هذه الفئة هو من مستوى السنة الثالثة ابتدائي (الروسان ¢ 1998) أما ) 19870075 ) فيرى أن تعلم القراءة فكرة تقتصر على اكتساب المهارة التي يتمكن الطفل بفضلها أن يوضح مخارج الحروف و أن يفك الحروف و يظهر سير الرموز المطبوعة أو المخطوطة إظهارا صوتيا. (تعوينات» 1989( كما بين (2<10001937) أن الضعف في القراءة قد يعود إلى الفشل في سيطرة أحد نصفي المخ على الأخرء الشيئي الذي يعيق الصلة المباشرة بين الانطباعات البصرية و المعنى الذي يدل عليه؛ فالمريض قد يجد صعوبة في القراءة الصحيحة؛ فلهذا يكثر من الإبدال» القلب؛ الحذف؛ على الرغم من أنه يستطيع أن يقلد عن طريق سمع الحروف التي أبدلهاء أو الكلمات التي عكسها أثناء القراءة. (برو ¢ 1985( و من خلال الدراسة التي قام بها ‎((Bishop &freeman ¢1995)‏ أين قام بمتابعة 3 ولدا يعانون من صعوبات فونولوجية تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 7 سنوات؛ ووجدوا أن تحصيلا تهم تقل عن المعدل المتوقع من أبناء جيلهم في قدرة الوعي الفونولوجي و القدرة على القراءة؛ بحيث استنتجوا أن هذه الصعوبات تنبع من فشل في تحليل المقاطع إلى وحدات فونولوجية أصغر؛ و أن الأولاد ذوي الصعوبات الفونولوجية الشديدة هم في خطر بشكل خاص لمواجهة الصعوبات القرائية فمن خلال كل ما سبق ذكره يمكن طرح التساؤل التالي : هل هناك علاقة ارتباطية دالة إحصائيا على مستوى الوعي الفونولوجي ومهارات القراءة لدى الطفل الأصم الحامل للزرع القوقعي؟ و إجابة عن هذا التساؤل؛ تم طرح الفرضية التي من مفادها :نعم»هناك علاقة ارتباطية دالة إحصائيا على مستوى الوعي الفونولوجي ومهارات القراءة لدى الطفل الأصم الحامل للزرع القوقعي. إن الهدف من دراستنا هذه؛ هو معرفة طبيعة العلاقة بين الوعي الفونولوجي و مهارات القراءة لدى الأطفال الصم الحاملين للزرع القوقعي؛ كذلك العمل على التقليل من مشاكل القراءة من خلال اقتراح برنامج تربوي مناسب؛ و الأهم من ذلك معرفة الصعوبات التي تواجهها هذه الفئة عند القراءة؛ و محاولة مساعدتها على التخطي من هذه العقبات . و في هذا الصدد قسمنا بحثنا إلى القسم النظري و القسم التطبيقي؛ أين تطرقنا في القسم النظري إلى فصلين :الفصل الأول خاص بالصمم و الزرع القوقعي؛ حيث قمنا بتقديم و التعرف على كل المصطلحات التي تتعلم بالموضوع؛ بتقديم تعاريف؛ مكونات؛ أنواع؛ شروط أسباب؛ العملية الجراحية؛ ضبط الجهاز و إعادة التربية؛ أما الفصل الثاني الخاص بالوعي الفونولوجي ومهارات القراءة فقد تطرقنا فيه إلى تعريفه. عناصره؛ أنواعه؛ مستوياته؛ موقع القراءة في الدماغ؛ تقييم القراءة لدى الصم؛ علاقة الوعي الفونولوجي بمهارات القراءة كما اختتمنا كل جزء بخلاصة وجيزة تخدم الموضوع. بينما القسم التطبيقي فيتضمن فصلين؛ الفصل الرابع و هو خاص بالإجراءات المنهجية للبحث؛ عينة و أدوات البحث أما الفصل الخامس فيتناول عرض النتائج و تحليلها. و في الأخير ارتأينا إلى أن ننهي بحثنا باستنتاج عام و خاتمة؛ و حاولنا تقديم بعض النصائح و الاقتراحات؛ ثم تأتي بعدها قائمة المراجع و الملاحق

Description

م س 28

Keywords

الصمم, الزرع القوقعي, الوعي الفونولوجي, مهارات القراءة

Citation

إظطرابات الصمم و قياس السمع