نظام القرض في إطار عقود الترقية العقارية

Loading...
Thumbnail Image

Date

2023-09-26

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

جامعة مولود معمري تيزي وزو

Abstract

القرض العقاري هو عملية معقدة ومتنوعة، مما يجعلها غير واضحة في بعض الأحيان. الشروط المطلوبة للرهن تختلف حسب نوعه، مما يمكن أن يثير بعض الصعوبات، وخصوصًا فيما يتعلق بالرهون القانونية و نقص الخبرة في التعامل مع القروض العقارية يمكن أن يكون عائقًا. بالإضافة إلى ذلك، البطء في تطبيق وتعديل القوانين يمكن أن يعرقل التطورات الاقتصادية. وعندما ترتبط الرهون بتسجيلها، فإن ذلك يتطلب إجراءات إضافية مثل تقديم شهادة الدور التطهيري وتسجيل إتفاقيات القرض. كما أن بعض الأفراد يمكن أن يتجنبوا القروض العقارية بسبب الفوائد الربوية التي تمثل تحديًا إضافيًا كما تعد أزمة السكن واحدة من أبرز القضايا الاقتصادية والاجتماعية العالمية التي تعاني منها المجتمعات منذ العصور القديمة حتى يومنا هذا. تزداد هذه الأزمة تفاقمًا نتيجة للنمو السريع في عدد السكان وزيادة الوعي والانفتاح على العالم الخارجي، مما أدى إلى تطور الفكر والمستوى التعليمي والوعي الاجتماعي. وتشكل هذه العوامل عبءًا إضافيًا على الدولة، حيث يتطلب التلبية الكاملة لحقوق المواطنين، بما في ذلك حقوق العمل والصحة والتعليم والبنية التحتية والسكن والمزيد، تخصيص موارد إضافية وجهود مكثفة. إن القرض العقاري عملية معقدة نظرًا لتعددها وتباينها فيما يتعلق بنوعها، وكميتها، ومدتها، والأطراف المشاركة فيها، وبالتالي فهي تتميز بالمرونة، مما يخلق بعض عدم وضوح ملامحها على الرغم من إسهام الترقية العقارية العمومية بفاعلية في تنمية المجتمع، إلا أنها واجهت صعوبات في معالجة العجز المالي الذي نشأ نتيجة تحديات عديدة، ولا سيما فيما يتعلق بالتمويل. هذا الوضع أدى إلى ضرورة إجراء إصلاحات هيكلية في النظام المالي. على الرغم من توفير مصادر تمويل جديدة، استمر هذا القطاع تحت سيطرة المصارف العامة، مما أثر سلبًا على فعاليته بسبب نقص التنافس بين البنوك وتقديمها للقروض للمؤسسات العامة العاجزة. يوجد قطاع المصارف الذي استفاد من مبادرات من قبل السلطات العامة لم يشهد تحسنًا كافيًا، وتراكم السيولة الفائضة في البنوك أثر على استخدام الموارد وزاد من خطر التضخم على الاقتصاد الوطني. على الرغم من تحسن القدرات المالية للبنوك العامة بفعل تحسن الوضعية الاقتصادية للبلاد، لا يزال المتعاملون الاقتصاديون، بما في ذلك الخواص، يواجهون صعوبات في الاستفادة من القروض البنكية، وهذا يعزى إلى القيود البنكية المفروضة ونقص التأمين أو الضمان الكافي والتشريعات المتعلقة بالعقارات. كما أنه يجب إعادة النظر في شروط الحصول على السكن ضمن إطار الترقية العقارية، بما يلبي احتياجات جميع شرائح المجتمع الاجتماعي. ذلك من أجل تفادي استبعاد بعض الشرائح من الاستفادة من هذه الفرص، خاصةً الأفراد الذين يتخطون حد الدخل البالغ 92 ألف دينار. يُعتبر ارتفاع تكلفة المعيشة وبدل الإيجار والصعوبات في الوصول إلى السكنات المدعمة تحديات تستوجب معالجتها. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يبحث حلاً للفئات التي لا تملك دخلاً مناسبًا وتجد صعوبة في تحمل بدل الإيجار. يُفضل دراسة خيارات بديلة لتوفير سكن لهؤلاء الأفراد دون فرض التزامات مالية تفوق قدرتهم على تحملها كما يجب ان تهدف إلى إنشاء لجنة وطنية دائمة مكلفة بمراجعة القوانين التي تنظم الترقية العقارية. مهمتها الرئيسية هي إعادة النظر في هذه القوانين بشكل دوري لضمان توافقها مع التطورات الحالية. واهتمام خاص يتجه نحو تحسين القوانين المتعلقة بالعلاقة الثلاثية بين المقترض والبنك والمرقي العقاري، وضمان وجود ضمانات كافية لحماية حقوق كل طرف في هذا السياق. كما يتعين تنظيم التدريب والتأهيل للعاملين في مجال الاستدانة من الموظفين والضباط العامين والقضاة والمرقين العقاريين والمهندسين المعماريين الذين يشرفون على هذه العمليات. يجب أن تشمل هذه الدورات التكوينية الدروس المستفادة من تجارب دول أخرى في هذا المجال لتجنب الأزمات الاقتصادية. وقبل دخول عمليات الاستدانة، يتعين توضيح جميع الجوانب القانونية والإجرائية للعلاقة التعاقدية بين المقرض والمقترض. يجب أن يكون العقد واضحًا ومستندًا إلى إرادة الطرفين دون تعسف من أي منهما. هذا يأتي في إطار حماية حقوق المقترض وتحقيق التوازن في هذه العلاقة وفقًا للتشريعات الحديثة المنظمة لعمليات القرض العقاري.

Description

101 p. ; 30 cm. (+CD)

Keywords

القرض العقاري, نظام القرض العقاري, عقود الترقية العقارية, إطار الترقية العقارية, العقار, القرض

Citation