إشكالية أنطولوجيا الدزاين عند مارتن هايدغر
| dc.contributor.author | عبد الحميد، محمد | |
| dc.contributor.author | المقرر : باجي أحمد | |
| dc.date.accessioned | 2026-06-18T09:15:11Z | |
| dc.date.available | 2026-06-18T09:15:11Z | |
| dc.date.issued | 2025 | |
| dc.description | 274 و. 30 سم. | |
| dc.description.abstract | Afficher le Résumé إن الباحث في فكر "مارتن هايدغر"Martin Heidegger (1889-1976) سيلتمس منذ الوهلة الأولى مهمّة الخوض في البحث عن هاجس إشكالي كلمّا حاول الدّارسون التّقعيد له اعتراه الغموض، ألا وهو سؤال الوجود، وذلك بداية من تحرير كتابه الشهير(الكينونة والزمان) 1927مL'être et temps، أو من خلال أسئلته السيادية، التي ترمي إلى سؤال الوجود، الذي يريد بشغف كبير إعادة إحياءه من جديد بشكل جديّ ومختلف تماما عن تلك الأسئلة التي شهدها تاريخ الفكر الفلسفي،بيد أنّ "هايدغر" إكتشف أنّ الأنطولوجيا الكلاسيكية الممتدة منذ اليونان إلي غاية بداية الفلسفة المعاصرة تهتم وترتكز بمختلف تأملاتها حول الوجود بمعناه الموجود المادي (الفيزيقي)، كما أنّها كانت مرتبطة بالميتافيزيقا ومرادفة من حيث أنها تبحث في الوجود بما هو موجود. أما مع هايدغر، فأصبحت مرتبطة بالأنطولوجي (الموجود الإنساني)؛ أي الدازين، لأنّ في مفهومه الفلسفي فهم الوجود يبدأ إنطلاقا بفهم الموجود الإنساني(الدزاين) فهما متعمقا. ولهذا، اتضحت الرؤية عند هايدغر، وأدرك أنّ تاريخ الفكر الغربي للأنطولوجيا بدءً من أفلاطون إلى غاية هوسرل هو تاريخ للميتافيزيقا وتاريخ الميتافيزيقا هو تاريخ يعترف بكائنية الكائن ويصّر على نسيان الكينونة، ويتفنن في طمس وتشويه حقيقتها بشكل ممنهج، لاسيما أنه يوهمنا دائما بأنه يفكر في الوجود ويسأل عنه، لكن في الأصل لم يتعاطى مع الإشكال كفاية ولم يولي لها أهمية قصوى باعتبارها سؤالا جوهريا يسترعي - بمنظور هايدغر - الاهتمام، لأنّ المهام الأساسية التي نشأ من أجلها الفكر الفلسفي تكمن في توضيح -أولا وقبل كل شيء- معنى الكينونة ومفهومها الرئيس، لكنه سرعان ما انحرف عن مساره الأول وعن أصله الذي وُضع له، فاكتفى هذا التراث الفلسفي الغربي بتصور الوجود كما لو كان موجودا من الموجودات، ولم يفسح له مجالاليعبر عن نفسه كوجود، ممّا جعل سؤال الكينونة عصيّا على الإدراك مدفونا ومنغرسا تحت ركام المفاهيم المهاوية التي لها خلفية ميتافيزيقية بحتة. هذه هي الغاية الذي سعى إليها هايدغر في كتابه العمدة "الكينونة والزمان" 1927، حيث أبدى علنا رغبته الملحة في الانخراط في محاورة الإرث الميتافيزيقي ومواجهته قصد استعادة مكانة الكينونة واسترجاع شرعيتها، بعدما أصاب الغموض تأصيلها وفقدت عذريتها المفهومية بسوء التأويلات المتراكمة الناتجة من الميتافيزيقا المهتمة أساسا بالأسئلة الأونطيقية التي لا تتعدى حدود التعريف. ومنه؛ فهايدغر كان لا يؤمن بأسبقية أنطولوجية الكينونة على الكائن فحسب؛إنما كان على دراية عميقة بحجم ثغرة النسيان ومستوياتها، التي اعتلت هرم تاريخ الفكر الغربي ومتن نصوصها، والعمل قصد تعطيل محرك ديمومة النسيان باتخاذ إجراءات فلسفية استعجالية حاسمة تقوده نحو العودة إلى تجربة يونان الإغريق؛ يونان الوجود؛ أي اليونان القديمة الما قبل سقراط، لفهم واستيعاب معنى الوجود في هذه المرحلة، ومن ثمّ استنادا إلى حسّه الإبداعي والخلاق، تحمُّل مسؤولية قراءة تجربة البدء الأول للوجود ومزّجها بمناهج فلسفية عصرية تفي غرض مشروعه الفكري الداعي إلى التفكير في ما يستحق التفكير فيه لإنارة الوجود، وكما لجأ أيضا إلى مغامرة فلسفية فريدة تتمثل في تشكيل جهاز مفاهيمي خاص به، منحوت بلغة أنطولوجية تتمرد في طبيعةتركيباتها على المنظومة اللغوية الميتافيزيقية السائدة، إذْ يعمَدُ هذا الفيلسوف بجدية وبفعالية عالية إلى استخدام مفاهيم غير معروفة تماما في الوسط والسياقات الفلسفية، مانحا إياها دلالات وتأويلات خاصة جدا، كل ذلك من أجل خلق نوع من الاستراتيجية المعرفية الجديدة التي تؤهله للولوج إلى وسط حلبة عمالقة الأنطولوجيا ( علم الوجود ) عن طريق مفهوم الدزاين، كما لدى هايدغر أيضا ميزة تكمن في القدرة على انتشال مصطلحات فلسفية مصبوغة برائحة الميتافيزيقا وشوائبها لِيقوم بنفظها وإعادة توظيفها ببعد آخر،بحيث صياغتها تستقيم في قالب أنطولوجي يسمح له ببناء معماريته الفلسفية، الرامية إلى ضرورة انتهاك المواقع التقليدية للتفلسف الغربي وتجاوزها، وتغيير إحداثيات نمط تفكيرها، الذي هيمن على التاريخ الغربي. وعلى هذا الأساس، فمهمة هايدغر تكون مزدوجة كما وضّحها هو بذاته في مشروعه "الكينونة والزمان"، حيث تقوم من الناحية الفينومينولوجية على تحليل تركيبة الدزاين (الوجود الإنساني) في أفقه الزماني، ومن الناحية الـهرمينوطيقا تقوم على التأويل أو بما يسميه بتحطيم تاريخ الأنطولوجيا التقليدية القديمة، التي مهّدت إلى الانطو-تيولوجي وتقويض التصورات والمفاهيم الأساسية التي تتقوم بها الميتافيزيقا الحديثة في أفق الأنطولوجيا الأساسية. هذا المتخفي والمتستر وراء ظواهر أشياء العالم هو الأساس وهو الوجود الكلي (الفلسفة في ذاتها)، وجوهر فلسفة هايدغر، بل هو الخيط الهادي الذي هو بصدد البحث عنه وإنتشاله من رواسب الحجب التي مارستها عليه تاريخ الفكر الغربي والأنطولوجيا التقليدية التي نسيت الوجود وبالتالي، كان على هايدغر ضرورة الإستعجال الفلسفي في محاورة ونقد هذا القدر المحتوم الذي آلت إليه الثقافة الغربية التي فكرت بكل مناحيها الفكرية بالتفكير الميتافيزيقي والأخذ بالإجراءات اللازمة والآليات التقنية للتحطيم وتقويض الرواسب المبتذلة الزائفة، التي تقف في واجهة إنارة المنسي الحقيقي واللامفكر فيه الذي وقع في النسيان، لاسيما بعد غرس فكرة سؤال الوجود التي استوحها من "برينتانو" في مؤلفه الأول الشهير" الكينونة والزمان " بشكل أكاديمي وتشييد مصطلح "الدزاين" الذي استوحاه من أشعار القدماء كبديل معرفي وبعدا جديدا يخترق به حصن الإرث الميتافيزيقي الغربي ويغير إحداثيات التفكير السائد مع فتح آفاق جديدة للفلسفة بغية الوصول إلى فك خيوط السؤال الأساسي؛ سؤال الوجود . | |
| dc.identifier.citation | الفلسفة | |
| dc.identifier.uri | https://dspace.ummto.dz/handle/ummto/30304 | |
| dc.language.iso | ar | |
| dc.publisher | جامعة مولود معمري، تيزي وزو | |
| dc.subject | الدزاين | |
| dc.subject | مارتن هايدغر | |
| dc.subject | الأنطولوجيا | |
| dc.title | إشكالية أنطولوجيا الدزاين عند مارتن هايدغر | |
| dc.type | Thesis |