علاقة الإنتباه البصري بقراءة الكلمات المكتوبة لدى الطفال الصم الحاممين للزرع القوقعي من 08 إلى 13 سنة
Loading...
Date
2019
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية العلوم الإجتماعية والإنسانية قسم العلوم الإجتماعية فرع الأرطوفونيا
Abstract
نعمة السمع إحدى النعم التي أنعم الله بها على الإنسان؛ بدونها لا يستطيع إدراك
عالمه الخارجي والتكيف معه؛ إذ يلعب السمع دورا مهما في نمو الفرد؛ حيث تساعده على
تعلم اللغة وتطوير السلوك الاجتماعي. فهي من أهم الوظائف الرئيسية من أجل التواصل
والتكيف والاستمرار؛ بحيث تعمل على الإحساس بالمسافة ومراقبة كل ما يدور في المحيط
الخارجي؛ فالجهاز العصبي يسمح بتحليل المثيرات الصوتية الخارجية وترجمتها إلى
استجابات وتمنح للإنسان فرصة إدراك المثيرات الصوتية وفهم معانيها؛ إلا أن الفرد قد
يتعرض في أي مرحلة من مراحل حياته وحتى قبل ميلاده لعوامل قد تنجم عنها إعاقة
حسية؛ حركية؛ ذهنية؛ مثل الإعاقة السمعية التي تصعب على الطفل الأصم إكتشاف عالمه
الخارجي والتعلم مع أقرانه العاديين مما ينجم عنه الشعور بالانعزال والاكتئاب والإحساس
بالاختلاف مما يبرز ضعفه في بعض العمليات المعرفية.
لكن بفضل التقدم العلمي وأبحاثه الحديثة استطاع الأطفال الصم توسيع حدود الأمل
لاستعادة الوظيفة السمعية؛ وذلك عن طريق عملية الزرع القوقعي الذي يسمح بتحويل
الإشارات الصوتية إلى إشارات كهربائية ثم تحويلها إلى الدماغ ليتم إدراك الأصوات
الخارجية وترجمتها إلى استجابات أو دلالات ذات معاني.
ومن أهم ما تساهم فيه مساعدة الأطفال في تعلم القراءة التي تعتبر من الوظائف
المعرفية التي تحتل دور في ميدان علم النفس المعرفي الذي يسعى إلى فهم طبيعة وتنظيم
هذه العملية وتعرف القراءة على أنها إحدى العوامل المساهمة في تطوير اللغة لدى الطفل
وإبراز العلاقة الموجودة بين اللغة المنطوقة والرموز المكتوبة وإدراك معانيهاء إن القراءة
تتكون من مكونين رئيسين "الفهم"' الذي يهدف إلى فهم المعنى و'التعرف" على الكلمات
حيث تمكن الطلاقة فيها من التركيز على معاني النصوص وتساعد الطفل على التعرف
عليها وتتضمن مهارة التعرف على الكلمات عدة إستراتيجيات حيث يفرض التعرف على
الكلمة للقارئ أن يتأمل كل العناصر الصوتية الموجودة في السطور المكتوبة؛ حيث يقوم
الطفل بالتمييز البصري لكافة الكلمات المكتوبة والتفاعل مع المعنى الكامل للنص؛ فالقارئ
الجيد يتعرف على الكلمات بدقة لما لديه من ذخيرة وحصيلة من المفردات؛ وكذلك سرعة
الإدراكية وتفوقه في استخدام السياق في تحديد معنى الكلمة وقدرته على ملاحظة البناء
الصوتي للكلمة.
للتعرف على الكلمة تتدخل عدة ميكانيزمات لحدوثها؛ كما جاء في دراسة "عبد
الرزاق عميرة وآخرون "أن القدرات العقلية والعمليات المعرفية المختلفة تتدخل أثناء عملية
القراءة أهمها عملية الانتباه والإدراك البصري والسمعي والذاكرة سواء كانت قصيرة أو طويلة
المدى كما تستخدم فيها الصور الذهنية المختلفة؛ وكذا البناء النحوي واللغوي حتى نصل
إلى التعرف على الكلمة وفهم الأفكار المختلفة للنص.
وعليه سنتناول في هذه الدراسة عملية من بين هذه العمليات التي تتدخل في القراءة
وهي الإنتباه البصري حيث يعتبر من بين القدرات المعرفية المهمة جدا بالنسبة للأطفال
الصم الحاملين للزرع القوقعي فالانتباه البصري يعد نوع من أنواع الإنتباه وهو عملية معرفية
تساعد على إتصال الفرد بالبيئة المحيطة به؛ وبالتالي هي عملية وظيفية تقوم بتوحيد شعور
الفرد نحو موقف سلوكي معين؛ وكذا هي القدرة على الإستجابة للمثيرات البصرية بغرض
توضيح مدى أهمية هذه العملية المعرفية في تحسين المهارات اللغوية والعمل على إدماجه
في الوسط والإجتماعي؛ كما توصلت بعض الدراسات أن هناك علاقة تأثير متبادلة بين
الانتباه والعمليات العقلية o اختلال وظيفة الإنتباه يؤثر في آداء هذه العمليات؛ ويضعف
أداءها وبالمقابل فإن أي خلل يصيب هذه العمليات يخفض فعالية الإنتباه إإذ يفقد الفرد
توازنه ويصبح غير قادر على التركيز على ما هو بصدد معالجته ويعجز عن مواصلة
الانتباه؛ لهذا السبب أخذنا بعين الاعتبار الأهمية الكبيرة التي تحتلها عملية الإنتباه البصري
في المشوار الدراسي لهذه الفئة ومساهمتها في قدرة الطفل على التعرف على الكلمات
المكتوبة بتسليط الضوء على هذا الموضوع إلى جانب ذلك إثراء البحث العلمي بالنسبة
لمجال صعوبات التعلم بصفة عامة وصعوبات القراءة وعلاقة ذلك بمستوى الإنتباه البصري
وهذا لدى الأطفال الصم الحاملين للزرع القوقعي وفتح المجال للتعمق والتأكد من وجود
علاقة بين الإنتباه البصري الذي يلعب دورا إيجابيا في مختلف العمليات المعرفية كالقراءة
التي تحتاج إلى تركيز وانتباه بصري.
لتحقيق الأهداف المسطرة تم تقسيم البحث إلى جانبين: النظري والتطبيقي؛ فالجانب
النظري يحتوي على ثلاث فصول وهي الفصل الأول خاص بالإعاقة السمعية والزرع
القوقعي؛ أما الفصل الثاني فهو خاص بالإنتباه البصريء وبالنسبة للفصل الثالث فهو خاص
بالقراءة» حيث قمنا أولا بإلقاء نظرة شاملة على القراءة ثم انتقلنا إلى مهارة التعرف على
الكلمات المكتوبة. أما الجانب الثاني فهو الجانب التطبيقي الذي يحتوى على فصلين الفصل
الرابع يتمثل في فصل الإجراءات المنهجية والفصل الخامس هو الأخير يتمثل في عرض
وتحليل أو مناقشة النتائج» الاستنتاج العام ثم الخاتمة؛ قائمة المراجع وأخيرا الملاحق.
Description
Keywords
الإعاقة السمعية, الزرع القوقعي, الإنتباه البصري, قراءة الكلمات المكتوبة
Citation
الإعاقة السمعية