العمارة المدنية في بلاد المغرب القديم خلال الفترة الرومانية. تيمڤاد نموذجا
Loading...
Date
2024
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة مولود معمري تيزي وزو - كلية العلوم الانسانية والاجتماعية قسم العلوم الانسانية
Abstract
إن العمران مهد الطريق أمام روما لاحتلال بلاد المغرب لأزيد من ستة قرون بعدما دمّرت
قرطاجة وأسقطت ممالك النومديين، و ا رحت تبني حضارة قوية بالمنطقة، والتّي لا ت ا زل تحظى
بالأهمية إلى يومنا هذا شرع الرومان بعد ذلك في اتخاذ جملة من التدابير والإج ا رءات العسكرية
التي اتخذت أشكال مختلقة كنشر وحدات عسكرية، قلاع وأنظمة دفاعية خطية إنشاء مستوطنات
لقدماء الجنود، انشاء شبكة طرق تربط بين مدنها، وصولا لتشجيع الإستيطان المدني، هذه السّياسة
العسكرية جعلت من مجالها أحد أهم الأقطاب الاقتصادية في بلاد المغرب. ولكي تستطيع تحقيق
كلّ هذه الأهداف لجأت روما إلى مجال العم ا رن حيث أن هذا الأخير يشكّل جزءا هاما في تنفيذ
سياسة الإستطان الروماني ورومنة بلاد المغرب، إذ بدأت حركة الإستطان عام 46 ق.م، وذلك
بإقامة عدّة مستوطنات، لقد استطاع الرومان إب ا رز وجودهم في المنطقة وترك بصماتهم من خلال
تلك المباني والمعالم العم ا رنية الأثرية التي حاولنا أن نعرف بها في د ا رستنا لموضوع العمارة المدنية
في بلاد المغرب خلال الوجود الروماني فيها بواحدة من أهم المدن الأثرية القديمة، وهي مدينة
"تيمڤاد" « Thamugad » ، والتي تعود إلى الفت رة الرومانية، وقد تنوعت بين المدنية والدينية
والعسكرية، حيث أعطت نموذجا واضحا عن العمارة وعن سياسة الرومنة والإستطان التي انتهجها
الرومان من أجال تكريس الهيمنة وتثبيت وجودهم بالمنطقة، وهذا ليس حبًّا في تطوير المنطقة
وأهلها بل خدمة لروما وشعبها.
إنّ أهم ما يميز العمارة الرومانية هو اهتمامها بالمباني الدّنيوية، أكثر من الدينية وعن
الأماكن العامة، كذلك استخدام العقود بأشكالها المختلفة، كما تميزت بالقوّة والمرونة التامة.وفي
العصر الروماني وبسبب الابتكا ا رت المعمارية نشأت عناصر معمارية هندسية جديدة مثل: العقود،
القبوات، القباب حيث استخدمت الخرسانة والعمود الذي كان كعنصر زخرفي سواء داخلي أو
خارجي.
وقد ذكرنا في أثناء د ا رستنا تفاصيل عن مواد وتقنيات البناء التي اعتمد عليها الرومان في
عمارتهم ومن أهم تلك المواد نذكر استعمالهم لمواد صلبة كالخشب، الآجر، الجبس الناعم
ا ولمسلح، الحجر والرخام، لذلك قد عرت العمارة الرومانية بالتنوع في مدنها من عسكرية إلى دينية،
لكن ما لفت انتباهنا هو العمارة المدنية فهي قمة في التنظيم وتوزيع الم ا رفق، حيث نجد أن الرومان
قد اختاروا لتوزيع وتدشين مدنهم مواقع است ا رتيجية أغلبها تقع على السواحل وأخرى في مناطق
داخلية إذ نجد في وسط الصح ا رء الكبرى مدينة تعج سابقا بالمواطنين الرومان شيدتها الإمب ا رطورية
الرومانية عندما كانت في أوج قوتهاعلى يد الإمب ا رطور ت ا رجان وهي مدينة تيمڤاد التي عرفت بأكثر
من اسم "تام وڤادي"، "تاموقاس" أو "تاموغاس" في عام 100 م. وهذه المدينة جعلت من مؤسسها
أحد أقوى الأباطرة في العالم كونها كانت تحمي طرق التجارة في شمال افريقيا، وفي غضون بضع
السنوات توسعت البؤرة الاستيطانية للمدينة لتشمل على الآلاف من السكان من الأصل الروماني
والإفريقي والأمازيغي.
ومن هنا يمكن أن نقول بأن الرومان قد نجحوا في مخططهم حيث استطاعوا أسر قلوب
السكان المحليين بسرعة ولعل السبب هو أنهم حققوا المساواة بين جميع المستوطنين، فقسمت
الأ ا رضي بالتساوي بين قدامى المحاربين الرومان والمواطنين من أصل إفريقي، وخطّط الرّومان
المدنية بدقة بالغة إذ قسمت إلى مربعات سكنية بلغ طول كل من أضلاعها 20 متر وقد فصلت
بينها شوارع ضيقت فلقى التنظيم المساواة استحسان السكان المحليين، وكما جرت العادة في المدن
الرومانية كان السكان يلتقون في الساحة العامة التي كانت تشمل على كل الم ا رفق التي تم ذكرها
في الفصل الثالث، من أسواق وحمامات وحدائق...إلخ، حيث الناس يستمتعون بأوقات ف ا رغهم بين
اللعب واللّهو، ونقل الأخبار ومشاركتها، كما يسترخون في أحد الحمامات العامّة الكثيرة وهم
يستمعون لخرير المياه الخارج من النافو ا رت الجميلة العذبة والمزخرفة، ويتمشون فوق الفسيفساء
الجميلة ال ا رئعة ذات الأشكال المختلفة وأما عن المسرح الذي كان في الهواء الطلق فقد لعب دو ا ر
كبي ا ر في استمالت القلوب فكانت تتوافد إليه آلاف من الحشود من تيمڤاد أو من المناطق المجاو رةملخّص
إن العم ا رن مهد الطريق أمام روما لاحتلال بلاد المغرب لأزيد من ستة قرون بعدما دمّرت
قرطاجة وأسقطت ممالك النومديين، و ا رحت تبني حضارة قوية بالمنطقة، والتّي لا ت ا زل تحظى
بالأهمية إلى يومنا هذا شرع الرومان بعد ذلك في اتخاذ جملة من التدابير والإج ا رءات العسكرية
التي اتخذت أشكال مختلقة كنشر وحدات عسكرية، قلاع وأنظمة دفاعية خطية إنشاء مستوطنات
لقدماء الجنود، انشاء شبكة طرق تربط بين مدنها، وصولا لتشجيع الإستيطان المدني، هذه السّياسة
العسكرية جعلت من مجالها أحد أهم الأقطاب الاقتصادية في بلاد المغرب. ولكي تستطيع تحقيق
كلّ هذه الأهداف لجأت روما إلى مجال العم ا رن حيث أن هذا الأخير يشكّل جزءا هاما في تنفيذ
سياسة الإستطان الروماني ورومنة بلاد المغرب، إذ بدأت حركة الإستطان عام 46 ق.م، وذلك
بإقامة عدّة مستوطنات، لقد استطاع الرومان إب ا رز وجودهم في المنطقة وترك بصماتهم من خلال
تلك المباني والمعالم العم ا رنية الأثرية التي حاولنا أن نعرف بها في د ا رستنا لموضوع العمارة المدنية
في بلاد المغرب خلال الوجود الروماني فيها بواحدة من أهم المدن الأثرية القديمة، وهي مدينة
"تيمڤاد" « Thamugad » ، والتي تعود إلى الفت رة الرومانية، وقد تنوعت بين المدنية والدينية
والعسكرية، حيث أعطت نموذجا واضحا عن العمارة وعن سياسة الرومنة والإستطان التي انتهجها
الرومان من أجال تكريس الهيمنة وتثبيت وجودهم بالمنطقة، وهذا ليس حبًّا في تطوير المنطقة
وأهلها بل خدمة لروما وشعبها.
إنّ أهم ما يميز العمارة الرومانية هو اهتمامها بالمباني الدّنيوية، أكثر من الدينية وعن
الأماكن العامة، كذلك استخدام العقود بأشكالها المختلفة، كما تميزت بالقوّة والمرونة التامة.وفي
العصر الروماني وبسبب الابتكا ا رت المعمارية نشأت عناصر معمارية هندسية جديدة مثل: العقود،
القبوات، القباب حيث استخدمت الخرسانة والعمود الذي كان كعنصر زخرفي سواء داخلي أو
خارجي.
وقد ذكرنا في أثناء د ا رستنا تفاصيل عن مواد وتقنيات البناء التي اعتمد عليها الرومان في
عمارتهم ومن أهم تلك المواد نذكر استعمالهم لمواد صلبة كالخشب، الآجر، الجبس الناعم
ا ولمسلح، الحجر والرخام، لذلك قد عرت العمارة الرومانية بالتنوع في مدنها من عسكرية إلى دينية،
لكن ما لفت انتباهنا هو العمارة المدنية فهي قمة في التنظيم وتوزيع الم ا رفق، حيث نجد أن الرومان
قد اختاروا لتوزيع وتدشين مدنهم مواقع است ا رتيجية أغلبها تقع على السواحل وأخرى في مناطق
داخلية إذ نجد في وسط الصح ا رء الكبرى مدينة تعج سابقا بالمواطنين الرومان شيدتها الإمب ا رطورية
الرومانية عندما كانت في أوج قوتهاعلى يد الإمب ا رطور ت ا رجان وهي مدينة تيمڤاد التي عرفت بأكثر
من اسم "تام وڤادي"، "تاموقاس" أو "تاموغاس" في عام 100 م. وهذه المدينة جعلت من مؤسسها
أحد أقوى الأباطرة في العالم كونها كانت تحمي طرق التجارة في شمال افريقيا، وفي غضون بضع
السنوات توسعت البؤرة الاستيطانية للمدينة لتشمل على الآلاف من السكان من الأصل الروماني
والإفريقي والأمازيغي.
ومن هنا يمكن أن نقول بأن الرومان قد نجحوا في مخططهم حيث استطاعوا أسر قلوب
السكان المحليين بسرعة ولعل السبب هو أنهم حققوا المساواة بين جميع المستوطنين، فقسمت
الأ ا رضي بالتساوي بين قدامى المحاربين الرومان والمواطنين من أصل إفريقي، وخطّط الرّومان
المدنية بدقة بالغة إذ قسمت إلى مربعات سكنية بلغ طول كل من أضلاعها 20 متر وقد فصلت
بينها شوارع ضيقت فلقى التنظيم المساواة استحسان السكان المحليين، وكما جرت العادة في المدن
الرومانية كان السكان يلتقون في الساحة العامة التي كانت تشمل على كل الم ا رفق التي تم ذكرها
في الفصل الثالث، من أسواق وحمامات وحدائق...إلخ، حيث الناس يستمتعون بأوقات ف ا رغهم بين
اللعب واللّهو، ونقل الأخبار ومشاركتها، كما يسترخون في أحد الحمامات العامّة الكثيرة وهم
يستمعون لخرير المياه الخارج من النافو ا رت الجميلة العذبة والمزخرفة، ويتمشون فوق الفسيفساء
الجميلة ال ا رئعة ذات الأشكال المختلفة وأما عن المسرح الذي كان في الهواء الطلق فقد لعب دو ا ر
كبي ا ر في استمالت القلوب فكانت تتوافد إليه آلاف من الحشود من تيمڤاد أو من المناطق المجاو رة
فهذا الأخير كان يتسع لأكثر من 3500 مشاهد.
تبين لنا بعد هذه الد ا رسة أن مشروع العم ا رن لدى الإمبرطورية الرومانية كان و ا رئه أهداف
سياسية وعسكرية غير مباشرة تسعى لاحتلال الأ ا رضي واحتكار ممتلكات وثروات بلاد المغرب
القديم إضافة إلى أن العمارة التي صممها الرومان كانت تخدم هذه الأهداف ومهدت وسهلت لهم
الطريق، لما احتوت عليه من م ا رفق وهندسة لا مثيل لها.
L'urbanisation a ouvert la voie à Rome pour occuper le Maghreb pendant plus de six siècles après avoir détruit Carthage et renversé les royaumes numides, et a commencé à construire une civilisation forte dans la région, qui est encore importante aujourd'hui. Nombre de mesures et de procédures militaires qui ont pris diverses formes, comme la propagation... Unités, châteaux et systèmes militaires Défensive linéaire, implantation d'anciens combattants, mise en place d'un réseau routier reliant ses villes et encouragement à l'implantation de civils, cette politique militaire a fait de son territoire l'un des pôles économiques les plus importants du Maghreb. Pour atteindre tous ces objectifs, Rome a eu recours au domaine de l'urbanisation, car celui-ci constitue un élément important dans la mise en oeuvre de la politique de peuplement romain et de romanisation. « Thamugad », qui remonte à la période romaine et variait entre civil, religieux et militaire, car il donnait un modèle clair d'architecture et de politique de romanisation et de colonisation que les Romains menaient pour établir leur hégémonie et établir leur présence dans le pays. La région, non pas par amour du développement de la région et de ses habitants, mais plutôt par souci de service, envers Rome et ses habitants. La chose la plus importante qui distingue l'architecture romaine est son intérêt pour les édifices mondains, plus que pour les édifices religieux et les lieux publics, ainsi que pour l'utilisation d'arcs sous leurs diverses formes, et elle se caractérise par une résistance et une flexibilité totale. Grâce aux innovations architecturales, de nouveaux éléments architecturaux géométriques sont apparus, tels que : les arcs, les voûtes et les coupoles, qui ont été utilisés. Le béton et la colonne, qui ont été utilisés comme élément. Décoratif, qu'il soit intérieur ou extérieur. Au cours de notre étude, nous avons mentionné des détails sur les matériaux et les techniques de construction sur lesquels les Romains s'appuyaient pour leur architecture, et parmi les plus importants de ces matériaux, nous mentionnons l'utilisation de matériaux solides tels que le bois, la brique, le gypse tendre et renforcé, la pierre et marbre. Par conséquent, l'architecture romaine était connue pour sa diversité dans ses villes, du militaire au religieux, mais quelle Notre attention est attirée sur l'architecture civile, car elle est le summum de l'organisation et de la distribution Des installations, car nous constatons que les Romains ont choisi des emplacements stratégiques pour distribuer et lancer leurs villes, dont la plupart sont situées sur les côtes et d'autres dans les zones intérieures. Au milieu du désert du Sahara, nous trouvons une ville autrefois peuplée de citoyens romains. Elle a été construite par l'Empire romain alors qu'elle était à l'apogée de sa puissance aux mains de l'empereur
Trajan. C'est la ville de Timgad, qui était connue pour plus que son nom "Tamogadi", "Tamogas" En l'an 100 après JC. Cette ville a fait de son fondateur l’un des empereurs les plus puissants du monde car elle protégeait les routes commerciales d’Afrique du Nord et, en quelques années, l’avant-poste de la ville s’est agrandi pour accueillir des milliers d’habitants d’origine romaine, africaine et berbère. Par conséquent, nous pouvons dire que les Romains ont réussi leur plan, car ils ont réussi à conquérir rapidement le coeur de la population locale, peut-être parce qu'ils ont atteint l'égalité entre tous les colons, de sorte que les terres ont été divisées à parts égales entre les vétérans romains et les citoyens d'origine africaine, et les Romains planifièrent la ville avec une grande précision car elle était divisée en carrés résidentiels. La longueur de chacun de ses côtés Ils étaient séparés par des rues étroites de 20 mètres, de sorte que l'organisation égale était bien accueillie par la population locale. Comme c'était la coutume dans les villes romaines, la population se réunissait sur la place publique, qui comprenait toutes les installations mentionnées au chapitre trois, comme les marchés, les bains, les jardins...etc., où les gens s'amusaient dans leur temps libre entre jouer et s'amuser, et rapporter l'actualité Et partagez-le, et ils se détendent également dans l'un des nombreux bains publics en écoutant le ronronnement de l'eau qui sort des belles fontaines fraîches et ornées, et ils se promènent sur les belles et merveilleuses mosaïques de formes différentes. Théâtre en plein air, il joua un rôle majeur dans la conquête des coeurs, car des milliers de personnes s'y affluaient. Timgad ou des régions voisines, cette dernière avait une capacité de plus de 3 500 spectateurs. Après cette étude, il nous est apparu clairement que le projet d'urbanisation de l'Empire romain avait des objectifs politiques et militaires indirects visant à occuper des terres et à monopoliser les biens et les richesses de l'ancien Maghreb, outre le fait que l'architecture conçue par les Romains a servi ces objectifs et a ouvert la voie à leur réalisation, grâce aux installations et à l'ingénierie incomparables qu'il contenait.
Description
Keywords
المغرب القديم, العمارة المدنية, الفترة الرومانية, تيمڤاد
Citation
قسم العلوم الإنسانية تخصص تاريخ