التكريس القانوني لمبدأ النزاهة في التحقيق في مجال المنافسة

Loading...
Thumbnail Image

Date

2021-01-21

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

جامعة مولود معمري

Abstract

إن المنافسة نزاع فطري تدعو إلى بذل جهد في سبيل التفوق والزيادة في شتى المجالات، لذلك تطرقنا لدراسة ماهية مبدأ حرية المنافسة ومختلف مفاهيمها وأهدافها المتمثلة في محاربة الممارسات الاحتكارية المختلفة وتحقيق الفعلية الاقتصادية وتحسين المعيشة المستهلكين والمحافظة على حقوق المؤسسات والأعوان الاقتصاديين، ومجالات تطبيقها، التي ترمي إلى تحديد شروطها في السوق وتفادي كل الممارسات المقيدة لها ومراقبة التجمعات الاقتصادية وتحسين الظروف المعيشية للمستهلكين. على اعتبار قانون المنافسة من بين الوسائل القانونية للانتقال من الاقتصاد الحر، قامت الدول بإنشاء أجهزة متخصصة تسهر على حماية وفي هدا المنوال قمنا بدراسة نشأة وتطور المنافسة على مستوى الدولي ثم نشأتها وتطورها في الجزائر وكذا طبيعتها القانونية. بتأثير شدة التنافس بين المؤسسات ومحاولة حفاظ كل مؤسسة على مركزها، كثير ما تنحرف المنافسة عن طريق السليم، وذلك عن طريق القيام ببعض الممارسات التي تتنافى تماما مع قواعد المنافسة الحرة، لهذا منح المشرع السلطة القمعية لمجلس المنافسة التدخل في مجالات محددة وحصر هذه الممارسات المنافية في الأمر رقم 03-03، ومن خلال هذا الأمر حضر كل عمل مدبر أو اتفاقية سواء عن طريق عقد أو شفاهيا يكون نتيجته عرقلة المنافسة أو تقييدها. إن كانت المنافسة أمرا مشروعا وحاجة اقتصادية ضرورية فان لها حدود و قيود ينبغي على المتعاملين الاقتصاديين احترامها وذلك بتفادي مختلف أنواع الممارسات المقيدة للمنافسة، التي من شانها المساس بشفافية العمل الاقتصادي، وفي هذا الإطار سعى المشرع إلى إرساء مجموعة من القواعد لحماية المنافسة الحرة و نزيهة، وذلك بإنشاء سلطة إدارية مستقلة هي مجلس المنافسة. لهذا قام المشرع الجزائري بوضع إجراءات لإخطار مجلس المنافسة لإعلامه بوقائع معينة من اجل اتخاذ الإجراءات اللازمة، وهذا الإخطار يتم عن طريق أشخاص حددهم القانون في المادة 44 من الأمر رقم 03-03 على سبيل الحصر، ويجب أن تكون عريضة الإخطار شامل لكل العناصر المكونة لها، و كذلك حدد لها المشرع مدة معينة لا تتجوز 3 سنوات. يعتبر التحقيق أهم مرحلة من مراحل متابعة المنافسة، التي تنقسم إلى مرحلة التحريات الأولية التي يقوم من خلالها أشخاص مكلفون لمباشرة التحريات و ذلك بتكليفيهم بمجموعة من السلطات، وتليها مرحلة التحقيق الحضوري التي تبدأ بتبليغ المأخذ إلى الإطراف المعينة كإجراء أولي، و تحقيق بعد تبليغ المأخذ كإجراء ثاني. بعد الانتهاء من إجراءات التحقيق تدخل مرحلة جديدة، يلعب فيها مجلس المنافسة دورا في إصدار القرارات التي تخضع لجلسات ومداولات مجلس المنافسة في الملف المعروض أمامها، ويترتب على هذه المداولات عقوبات إدارية يفرضها مجلس المنافسة باعتباره حائز على امتيازات السلطة العامة، وهذه القرارات قابلة لطعن من طرف الأطراف المعنيين، وذلك من خلال فتح المجال لهم بطعن أمام الغرفة التجارية لمجلس قضاء الجزائر.

Description

79 p. ; 30 cm. (+CD)

Keywords

مبدأ النزاهة, حرية المنافسة, أسس المنافسة, التعسف, التجمعات الإقتصادية, مجلس المنافسة, الأخطار, العقوبات

Citation