أساليب التفكير و تأثيرها عمى الصحة النفسية لدى طلبة علوم التربيةالميسانس و الماستر
Loading...
Date
2020
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية العلوم الإنسانية و الإجتماعية قسم العلوم الإجتماعية فرع علوم التربية
Abstract
تعتبر المرحلة الجامعية من المراحل الهامة و الفاصلة في حياة الطلاب و الطالبات
حيث اختيار حياة اجتماعية جديدة تشمل بعض الحرية في اتخاذ القرارات و تجربة المسؤولية
فالحياة الجامعية عبارة عن حياة مصغرة يختبر فيها الطلاب العديد من التجارب التي تساهم
في بناء شخصيتهم و ذلك من خلال العلاقات المختلفة مع الزملاء؛ الطاقم الإداري
و المدرسين و أهم ما يؤثر على حياتهم و علاقاتهم و أسلوبهم في التفكير.
إذ يعد أسلوب التفكير أمر مهم يساعد الطلاب على التكيف مع عالمهم الخارجي
و التعبير عن فرديتهم موظفين قدراتهم و مكتسباتهم المعرفية حتى يستطيعون تنظيم أفكارهم
و التعبير عنها بما يتلاءم مع المواقف التي يتعرضون لهاء إذ ينتهج الطلاب أساليب تفكير
مختلفة حسب المواقف الاجتماعية و الحياتية التي يتعرضون لها و قد يوضحون أساليب
مغايرة عند تعاملهم مع المسائل العلمية مما يعني أنهم قد يستخدمون عدة أساليب تفكير
و قد تتغير هذه الأخيرة مع الزمن و مع التطور الذي يشهدونه في حياتهم.
و أساليب التفكير تلعب دورا هاما في ضمان الصحة النفسية لطلابء لأن أسلوبهم في
التفكير يعبر عن شخصيتهم و مدى تماسكهم حين يمرون بمواقف صعبة؛ و تتمحور
الصحة النفسية على شعور الفرد بالسعادة مع نفسه و مع غيرهِ و يكون قادرا على استغلال
قدراتهم الأقصى حد ممكن؛ و تكون شخصيته متكاملة سوية.
1Y تعتبر الصحة النفسية حلقة وصل ضرورية للطالب في مناحي الحياة المختلفة
الاجتماعية؛ الفكرية و ما يترتب من أثار ينجم عنها W تخريج جيل يتمتع باستقلالية في
شخصيته و يتكامل لوظائفه النفسية؛ العقلية و الاجتماعية أو العكس.
حيث أن ما يمر به من معاناة في الوسط الجامعي تترك أثر واضح على صحته النفسية.
و يعتبر الطلاب الجامعيين أكثر شرائح المجتمع التي تتوجه إليها الأنظار قبل أي فئة
أخرى؛ على اعتبار أنهم الشريحة الأكبر التي تتوزع فيها القدرة البشرية للمجتمع؛ و بذلك
وجد هؤلاء الطلاب أنفسهم واقعين في صراع بين ما يجب عليهم تحصيله في سباقهم مع
الزمن اللحاق بركب التطور السريع الذي يشهده العالم كل يوم؛ و بين ما ينتظر منهم تقديمه
لمجتمعاتهم و هذا ما شكل ضغطا هائلا عليهم؛ و بذلك أصبح النمط المعاصر للحياة نمطا
يورث القلق و التوتر هذا ما جعل الطالب في بحث مستمر عن الراحة النفسية.
و نظرا لتعدد جوانب الصحة النفسية؛ و تعدد المعايير المحددة لهاء و العوامل المؤثرة
و المتأثزة بها فلا تزال هناك الكثير من العوامل و المتغيرات التي لم يتم تناول علاقتها
بالصحة النفسية بدراسات موسعة و معمقة كأساليب التفكير.
و أساليب التفكير ليست واحدة لدى الجميع و حتى لو كنا نتكلم على شريحة عمرية محددة
و هي شريحة الطلاب الجامعيين؛ حيث أن هناك تنوع أساليب التفكير لديهم؛ و هناك من
تتخذ لديهم قوالب ثابتة من شأنها أن ترتبط بدرجة الصحة النفسية لديهم؛ و أساليب التفكير
تدخل في كل جزء من حياة الطالب فهو يستخدمها سواء في الجامعة؛ المنزل أو حتى في
علاقاته الاجتماعية.
و الأسلوب الذي ينتهجه الطلاب قد يؤثر على صحتهم النفسية من خلال تعرضهم
للاضطرابات تؤدي بهم إلى عدم تكيفهم و استقرارهم مع البيئة المحيطة بهم.
و من هنا فإن هذه الدراسة تحاول تناول مدى تأثير أساليب التفكير على الصحة النفسية
لدى طلاب ليسانس و ماستر تخصص علوم التربية و تم تقسيم الدراسة إلى جانبين: جانب
نظري و جانب تطبيقي.
استهلت الدراسة بالإطار العام للدراسة و ذلك بتحديد الإشكالية و صياغة الفرضيات
و انطلاقا من هذه الفرضيات قمنا بتقسيم الجانب النظري إلى فصلين الفصل الأول متعلق
بأساليب التفكير و الفصل الثاني بالصحة النفسية أما فيما يخص الجانب التطبيقي فلقد
قسمناه أيضا إلى فصلين فصل متعلق بالإجراءات المنهجية للدراسة و فصل خاص بعرض
و تحليل و مناقشة النتائج المتحصل عليها لتنتهي دراستنا بمجوعة من المقترحات.
Description
Keywords
أساليب التفكير, الصحة النفسية, طلبة علوم التربية
Citation
علم النفس التربوي